فواحد الحوار مع المخرج الأمريكي الشهير مارتن سكورسيزي، رجع بنا لسنة 1981 منين كان كيمونطي الفيلم ديالو “ملك الكوميديا”، وقال إنه فهاد الوقت، وفاللحظة لي كان كيتفرج فيها بشكل عشوائي فالتلفزيون طاح على واحد الفيلم وثائقي اسمو “ترانسز” أو “الحال”، للمغربي أحمد المعنوني.
هاد العمل لي كيحكي قصة مجموعة “ناس الغيوان” خلا المخرج الأمريكي ديال الأفلام الخالدة من قبل “تاكسي درايفر” و”كوود فيلاس” وغيرها الكثير، يتعرف عن كثب على هاد الفرقة العجائبية، وسافر معاها فرحلة صوفية استثنائية. وفـ1988 غادي يستعمل سكورسيزي أغنية “يا صاح” لناس الغيوان، ففيلمه “الإغواء الأخير للسيد المسيح”، كنوع من الإشادة بهاد الفرقة المغربية لي كيعتبرها بمثابة “رولينغ ستونز” ديال إفريقيا.
السؤال هنا، باش توصل “ناس الغيوان” لهاد النجاح العالمي، واش كانت طريقها مفروشة بالورود؟ طبعا لا! بل على العكس، كان أعضاء هاد الفريق الأيقوني فتاريخ المغرب كيتنعتو بالبوهالا والحشايشية، فواحد السياق عالمي كان كيعرف الأوج ديال موجة الهيبيزم، لي كتدعو للسلام وكتنبذ قيم الحرب والانقسام، من بعد حرب عالمية طاحنة خلات البشرية تطرح أسئلة فلسفية كبرى.
علاش درنا هاد المقدمة؟ باش نقولو ببساطة أن هدشي بالضبط هو لي كيتعرض ليه مغني الراب “طوطو” ومعاه جزء من الراب المغربي. طه فحصي ماشي رابور عادي، بل هو صوت ديال جيل، هو قصة نجاح خرجات من بنجدية فالدار البيضاء وقدرات توصل للعالمية، أو على الأقل خلينا نقولو أنها فالطريق الصحيح.
قبل مدة ترفعات على “طوطو” دعاوى قضائية، تشنات عليه حملات فالسوشل ميديا، كتعايرو، كتوصفو بأقذع النعوت، كطيح من قيمة الموسيقى لي كيدير. ومع ذلك، مستسلمش، قدر يواجه هاد الضغط كامل، وقدر يدير حفل استثنائي فمنصة أوليم السويسي ديال مهرجان “موازين”، ويولي أول مغربي فتاريخ المهرجان لي كيغني فهاد المنصة لي طلعو فيها نجوم عالميين ديال الموسيقى. بل استطع يجلب حوالي نصف مليون شخص، أغلبهم شباب، باش يسمعو لأغاني هاد الشاب المغربي.
اليوم كيتعرض طه لحملة جديدة من بعد ما طلع فواحد المنصة فمدينة القنيطرة. جمعية محلية شكاتو للسلطات بسباب قالّك “الكلام الفاحش”، بحال إيلا طوطو كيغني الملحون (لي فيه تاهو كلام فاحش، وهادي قصة أخرى يمكن لينا نرجعو ليها من بعد).
“طوطو” كيمثل فن غنائي تزاد فالشارع وكبر فالشارع، ولا كتاب عليه يموت واحد النهار غادي يموت فالشارع. شنو بغيتيوه يقول مثلا، يغني على الفراشات وعلى زقزقة الطيور. بل كيغني على الواقع كما هو. بهمومو ومشاكلو، بصراعاتو، وطبعا بالمخدرات لي موجودة فيه.
فميريكان لي كانبغيو نوصلو ليها فالتقدم العلمي والتكنولوجي والعسكري وغيرو، راه كتستظف أكبر الأحداث فيها، بحال السوبر بول، مغنيي راب لي كيخسرو الهضرا وكيستهلكو الماريخوانا، وكيغنيو على أمور كثيرة منها ما يعتمل داخل الشارع.
لهذا حنا كنتضامنو مع “طوطو” كنتضامنو مع الراب المغربي، وكنقولو للناس لبغاو يهرسو هاد الشباب، ياك طوطو كيشارك فمهرجانات خاصة وكيخرج أغانيه فمنصات خاصة. الحل بسيط: مكيعجبكومش ماتمشيوش تشوفوه، متسمعوش لأغانيه. وخليو لي بغا يسمعها يسمعها. هادي هي حرية الاختيار. وهذا ماكان.